تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
333
جواهر الأصول
إنّما هي إنفاذ الشارع ما يراه العرف والعقلاء ، وواضح أنّ الذي عندهم هو أنّ العادل لا يكذب على الواقع وقوله طريق إليه ، فتدبّر جيّداً . الوجه الثالث : إنّ مقتضى دليل حجّية أصل كما يكون جعل حكم مماثل على مؤدّاه . فكذلك مقتضى دليل حجّية الأمارة هو جعل حكم مماثل مؤدّاها ، وواضح أنّ لازم ذلك الإجزاء . وبالجملة : لسان اعتبار الأمارة مثل لسان اعتبار الأصل ، فكما أنّ مقتضى اعتبار الأُصول تحكيم الأدلّة الواقعية ، فليكن كذلك مقتضى اعتبار الأمارات . وفيه أوّلاً : أنّه لم يكن لنا دليل يكون مقتضاه جعل حكم مماثل على طبق الأمارة ، ولا يستفاد منه أنّه أنّ الشارع بصدد جعل أمارة تأسيسية . وغاية ما يستفاد منه إمضاء ما عليه العقلاء كما عرفت ، وقد عرفت أنّهم يرون للأمارة الطريقية المحضة ، من دون تصرّف في الواقع كالقطع ، وواضح أنّ مقتضاه عدم الإجزاء عند كشف الخلاف . وثانياً : أنّه لو سلّم ذلك يلزم خروج الأمارة عن أماريتها ، حيث إنّه على هذا ليس له واقع - تطابقه أم لا - بل يكون مفاده أنّه عند قيام الأمارة على وجوب صلاة الجمعة - مثلاً - جعل وجوب صلاة الجمعة ، وما هذا شأنه لم يكن إمضاء أمارة أو تأسيسها على ما هي عليها ، فلو كان يكون مقتضى جعل المماثل الإجزاء ، كما ذكر في التعريف ، ولكن دون إثباته خرط القَتاد . ذكر وتعقيب : في عدم تمامية القول بجعل المماثل إذا أحطت خبراً بما ذكرنا - من أنّه لو تمّ القول بجعل المماثل على طبق مؤدّى الأمارة فمقتضاه الإجزاء - يظهر لك الخلل فيما أفاده المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) فإنّه قال :